ابن عساكر
27
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
دمشق ، ودخلت عليهم الرايات السود الهاشمية من الأبواب كلها . فاستعرضتهم قتلا بالسيف ثلاث ساعات حتى المساء ثم رفع عنهم السيف باقي اليوم ، وأعطوهم الأمان . وأمر عبد اللّه بن علي بهدم سور مدينة دمشق ، وأقام عبد اللّه في عسكره ، وأقام كل عسكر في مركزه خمسة عشر يوما ، وقتل الوليد بن معاوية . أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أبو عبد اللّه أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى بن زكريا ، نا خليفة بن خياط « 1 » : سنة أربعين ومائة فيها كتب أمير المؤمنين أبو جعفر لصالح بن علي يأمره ببناء مدينة المصّيصة فوجّه جبريل بن يحيى فرابط بها حتى بناها وفرغ منها سنة إحدى وأربعين ومائة . وولي جبريل بن يحيى ناحية يعني من خراسان لأبي جعفر « 2 » . أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني وغيره ، قالوا : أنا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ، نا محمّد بن عائذ قال : في ذلك العالم يعني سنة اثنتين وأربعين ومائة وجّه صالح بن علي جبريل بن يحيى الخراساني في جماعة من أهل خراسان إلى المصّيصة فبنى مدينتها القديمة وعمّرها وأنزلها الناس . أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا محمّد بن هبة اللّه ، أنا محمّد بن الحسن ، أنا عبد اللّه بن جعفر ، نا يعقوب قال « 3 » : سنة سبع وأربعين ومائة : خرج الترك « 4 » وسبوا سبايا
--> ( 1 ) رواه خليفة بن خياط في تاريخه ص 418 وجاء في تاريخ الطبري 4 / 397 سنة 141 قال : وفي هذه السنة فرغ من بناء مدينة المصيصة على يدي جبرائيل بن يحيى الخراساني . وجاء في الكامل لابن الأثير 3 / 547 حوادث سنة 140 قال : وفيها أمر المنصور بعمارة مدينة المصيصة على يد جبرائيل بن يحيى ، وكان سورها قد تشعث من الزلازل ، وأهلها قليل ، فبنى السور وسماها المعمورة ، وبنى بها مسجدا جامعا ، وفرض فيها لألف رجل ، وأسكنها كثيرا من أهلها . ( 2 ) تاريخ خليفة ص 432 تحت عنوان : تسمية عمال أبي جعفر : خراسان . ( 3 ) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 132 وانظر الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 / 594 والبداية والنهاية 10 / 110 وتاريخ الطبري 4 / 482 . ( 4 ) تقرأ بالأصل : اليرموك ، والتصويب عن المعرفة والتاريخ ، وفي المصادر الأخرى : أغار استرخان الخوارزمي في جمع من الترك .